أهلا وسهلاً بكم في موقع جمعية مركز شباب الأقصى  



:: :: ::  الرئيسيـــة  ::  نشاطاتنـــا  ::  مــن نحـن  ::  الأبحـــاث ::  دليــل المواقــع  ::  اتصل بنا  ::  مقـــالات :: ساهم معنا :: :: ::
الرئيسية
النشأه والهدف
نشاطاتنا
من نحن
ساهم معنا
دليل المواقع
الاخبار
مقالات
اتصل بنا
الألبـوم
أبحـــاث
 
     
 
الرئيسية >  أبحاث >
 
 
  تميز أم مساواة  
 
    

إن الإسلام لا يقبل المساواة بين الرجل والمرأة، إنما يميز المرأة على الرجل في أمور، ويميز الرجل على المرأة في أمور، ويسوي بينهما في أمور فخالق الذكر والأنثى عالم بمن خلق وأعلم بما يناسب خلقه.

وسأعرض بشكل سريع لميزات المرأة، ثم لميزات الرجل ثم للمساواة بينهما وأقول سلفًا إن الرجحان عمومًا للمرأة على الرجل في الميزات.

أهم مميزات المرأة التي وضع لها نظام النفقات في الإسلام هو أن الرجل مسئول عن الإنفاق على المرأة ولن تجد المرأة نفسها لحظة واحدة مجبرة عل العمل فالإنفاق إما أن يكون من الأب أو الزوج أو الأخ أو الدولة ولم يترك الإسلام امرأة بلا نفقة من كسوة أو طعام أو سكنى لماذا؟ لأنه ابتداء فرغها لأعظم مهمة في الوجود وهي تربية أطفالها، وقدس الإسلام هذه المهمة بحيث جعل معمل العاطفة المرأة هو الذي يرعى هذا الجنين ثم الوليد ثم الطفل ثم الفتى، ويسلمه جاهزًا لأداء رسالته بالمجتمع، وعلى الرجل أن يقدم لهذه الأستاذة التربوية رزقها وكسوتها بالمعروف.

ونتساءل هل لو فرغت لابنك أستاذًا خصوصيًا لتربيته براتب دائم يعتبر إهانة لهذا الأستاذ أم تكريمًا لابنك وله؟ والجواب واضح، فلماذا نعتبره إهانة للمرأة وتكريمًا للرجل؟.

ولنقل بصراحة أكثر فرغها ليس لتربية أطفالها فحسب، إنما فرغها لتحقيق متعة ولذة الرجل في قضاء شهوته في الحلال مقابل مهر رمزي يقدمه لها مرة في العمر وإنفاق شهري مستمر طيلة العمر، وتأتي أعمال البيت عرضًا لا أساسًا في فكرة التفرغ "استحللتم فروجهن بكلمة الله وأخذتموهن بأمانة الله".

ما هو الثمن الذي تقدمه المرأة مقابل هذه الميزة وهذه الخطوة؟

هو أن تقبل بأن تكون القيادة في هذه الشركة للرجل، وهذه القيادة لا تلغي حقها أبدًا في الشراكة في كل شيء وفي كل أمر، وحين يتجاوز الرجل صلاحيات قيادته أو يستغلها، فيرفع الأمر للتحكيم { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا } [ النساء:35 ] .

أو للقضاء إن تجاوز الظلم حده أكثر. ومع أن الإنفاق كله على الرجل، بقي للمرأة حقها الكامل في التملك بنصف الميراث وحقها من عملها إذا عملت { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ } [ النساء:32 ] . ويبقى لها حقها الكامل في التملك والأهلية.

وننتقل إلى نقطة حساسة في فهم النظام الإسلامي للمرأة. هناك فرق بين "حق العمل" و"واجب العمل".

وهنا يفترق واقع المرأة في الإسلام عن واقعها في الغرب، حين ربطها بأسرتها بصفتها مهمة رئيسية، وفتح لها آفاق العمل التي تريد بما تملك من مؤهلات وإمكانيات بشرط أن لا يكون على حساب الأسرة والأطفال، ونجت من مظلمة المرأة الغربية التي تجعل العمل "واجبًا" على المرأة.

الإسلام ميز المرأة وأعطاها حظوظًا كبيرة مقابل معاناتها وضعفها، ومقابل ما تملك من طاقة عاطفية لمهمة التربية، وأعطاها حقها في أن تعمل في إطار مفاهيم الإسلام، وقد تنفق عل الرجل إن أعسر، وقد تشترك معه في النفقة، وها هنا تكمن حريتها، ومن أجل هذا نحن لا ننادي بالمساواة بين المرأة والرجل، ولو نادينا بها لظلمنا المرأة ونزعنا منها حقوقًا أعطاها الله تعالى لن يعطيها إياها الرجل لو كان الأمر له. المساواة في النوعية الإنسانية والمساواة في العمل وجزاء العمل، لم تكن ليتميز بها أحد عن الآخر، كما روى الإمام أحمد في مسنده عن أم سلمة رضي الله عنها، وذلك حين نزول هذه الحقوق العشرة للمرأة نصًا في المساواة مع الرجل .

"فعن عبد الرحمن بن شيبة قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني منه ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر، قالت: وأنا أسرح شعري فلففت شعري ثم خرجت إلى حجرة من حجر بيتي فجعلت سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول عند المنبر: إن الله تعالى يقول: { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيما ً} [ الأحزاب:35 ] .

ومن الحقوق التي نص عليها القرآن وساوى فيها المرأة مع الرجال الهجرة والجهاد بصريح كتاب الله تعالى: { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَاب ِ} [ آل عمران:  195] .

وما معنى ذكر الأنثى في هذه الآية إن لم تكن هذه الأعمال مشتركة بينهما؟

وننبه دائمًا إلى الفرق بين الحق والواجب، فالجهاد فرض على الرجال وحق للنساء، وينقلب فرضًا عليهن عندما يغزو العدو قطرًا من أقطار المسلمين.

أقول أخيرًا: المرأة في الغرب مضطهدة ولها مشكلاتها وهمومها، والمرأة في مجتمعنا مضطهدة يتعامل معها تعامل الخادمات، وكأنما فرغت للطهي والكنس والجلي لا حق لها في الحياة ولا دور لها في المجتمع ولا استفادة من طاقاتها وإبداعها وإمكاناتها في خدمة مجتمعنا، هذا كله ليس من الإسلام، أو هي ضائعة لاهثة مقلدة لما يقول دعاة تحرير المرأة إنهم يقودونها إلى الهاوية فالهوى هو الحكم

{ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِن َّ} [ المؤمنون: 71] .

في عملية النهضة وعملية التغيير وعملية التحرير ندعو المرأة في الشرق والغرب إلى هذا الدين فهو الحياة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم ْ} [ الأنفال:24 ] .

 

 
 

المصدر: مفكرة الإسلام

 
 

::أعلى الصفحة::

 
 
     
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
:: :: ::  الرئيسيـــة  ::  نشاطاتنـــا  ::  مــن نحـن  ::  الأبحـــاث ::  دليــل المواقــع  ::  اتصل بنا  ::  مقـــالات :: ساهم معنا :: :: ::

Designed & Managed By:

 

Abd Rabbu I. Abu Amra

 
 

جمعي الحقوق محفوظة لجمعية مركز شباب الأقصى ©
Copyright  © 2004 AL AQSA Youth Society
E-mail:alaqsayc@maktoob.com